ابن تيمية

40

مجموعة الفتاوى

ثُمَّ مَلُّوا مِلَّةً فَقَالُوا : حَدِّثْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ } } . وَقَدْ رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي " فَضَائِلِ الْقُرْآنِ " عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ فَقَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ { عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن عتبة قَالَ : مَلَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِلَّةً فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ } قَالَ : ثُمَّ نَعَتَهُ فَقَالَ : { كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلَى ذِكْرِ اللَّهِ } إلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ : ثُمَّ مَلُّوا مِلَّةً أُخْرَى فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا شَيْئاً فَوْقَ الْحَدِيثِ وَدُونَ الْقُرْآنِ يَعْنُونَ الْقَصَصَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : { الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } - إلَى قَوْلِهِ - { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ } قَالَ : فَإِنْ أَرَادُوا الْحَدِيثَ دَلَّهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْحَدِيثِ وَإِنْ أَرَادُوا الْقَصَصَ دَلَّهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْقَصَصِ . } وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِإِسْنَادِ حَسَنٍ مَرْفُوعاً عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ { عَنْ سَعْدٍ قَالَ : نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنُ فَتَلَاهُ عَلَيْهِمْ زَمَاناً . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ قَصَصْت عَلَيْنَا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { الر } { تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ } { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ }